علاج جديد لمرضى السكر يحقن إسبوعيا .. والصحة توافق على طرحه لأول مرة

إنجاز جديد توصل له الطب بخصوص مواجهة مرض السكر الخطير، حيث وافقت وزارة الصحة لأول مرة على طرح عقار جديد لعلاج السكر "ديولاجلوتيد" يحقن مرة واحدة في الأسبوع تحت الجلد، بواقع 4 مرات في الشهر، مما يجنب المرضى الحقن يوميًا، كما يترتب عليه انخفاض مستوى السكر في الدم دون حدوث هبوط مفاجئ في مستوى السكر في الدم (الهيبوجلايسيميا) فيما اعتبرها الأطباء إنجازًا جديد في علاج مرض السكر من النوع الثاني.

ومن جانبه قال الدكتور هشام الحفناوي أستاذ الباطنة والسكر وعميد معهد السكر، إن مرض السكر من الأمراض الشائعة، ويبلغ عدد المصابين به حول العالم 415 مليون شخص في عام 2015، ومن المتوقع بحلول عام 2040 أن يصل العدد إلى اكثر من 614 مليون شخص مصاب، مشيرا الى ان مصر تعد من أكثر 10 دول اصابه بمرض السكر طبقا لأخر الإحصائات فقد بلغ عدد المصابين 8.2 مليون شخص.

وأضاف أن خطورة المرض تكمن في مضاعفاته على الأوعية الدموية وأنسجه الجسم المختلفة مما يؤدي إلى تصلب الشرايين وأمراض القلب والجلطة الدماغية علاوة على اعتلال في شبكيه العين و قصور في وظائف الكلى، والفشل الكلوي.

وبالتابعية ضبط السكر في الدم اللي الحد الموصى به في الخطوط الإرشادية قد يحد من مضاعفات المرض.

وأوضح الدكتور صلاح شلباية استاذ علاج السكر والغدد الصماء كلية طب جامعة عين شمس ان العلاج الجديد لمرضى السكر من النوع الثاني يستخدم بالحقن تحت الجلد، ويتميز بقدرته على ضبط السكر بشكل قوى بدون دخول المريض فى سقطات سكرية وماهو ما يطلق عليه الهيبوجلايسيميا، ويعني نقص السكر، لأنه يعتمد في عمله على نسبة السكر في الدم، كما انه يعمل على خفض وزن المريض الى حد ما، ولذلك يفضل استخدامه لدى المرضى المصابين بزيادة الوزن أو سمنه، وأكثر ما يميز هذا الدواء كونه يؤخذ مرة واحدة في الأسبوع، بالتالى يحقن المريض 4 مرات فى الشهر بدلا من 30 مرة.

وأشار إلى أن الخطوط الأرشادية لعلاج مرضى السكر تنصح باستخدام العلاج الجديد لمرضى السكر، كخط دفاع ثاني بعد الخط الأول ميدفورمين، بالإضافة إلى تغيير نمط الحياة.

وأضاف أن تركيبة هذا العلاج خاصة جدًا حيث تجعل المادة الفعالة للعلاج، والتي تحقن تحت الجلد نشطة وتعمل لمدة اسبوع في الدم ثم تختفي، وهو دواء عبارة عن هرمون مشابه لهرمون طبيعي داخل الجسم.

ومن جانبه أشار الدكتور إبراهيم الأبراشي أستاذ علاج السكر والغدد الصماء رئيس أقسام الباطنة والسكر بقصر العيني أن عدد مرضي السكر في مصر طبقا لأحدث إحصائيات الاتحاد الدولي لمرض السكر والمعلن في ديسمبر 2017 ارتفع من 7.5 مليون مريض في 2013 إلى 8.2 مليون في 2017، فيما استمرت مصر تحتل المركز 8 في اكبر دول في العالم من حيث عدد مرضى السكر.

وأضاف أن المتوقع احتلال مصر للمركز السادس عام 2045، بعدد مرضى يصل إلى 16.7 مليون مريض ، مشيرا الى انه 2014 طبقا لاحدث احصائيات الاتحاد الدولي لمرض السكر لم تكن مصر من الخمس دول في منطقه الشرق الأوسط المعروف عنه ارتفاع نسبه الاصابه بمرض السكر، ولكن في 2017 أصبحت مصر في المركز الثاني هي ودولة الإمارات العربية خلف السعودية بنسبه الاصابه 17.3٪‏.

وفي 2012 أشارت منظمة الصحة العالمية أن واحد من كل 3 مصريين يعاني من السمنة، وأن 72٪‏ من المصريين لا يمارسون الرياضة.

وقال إن دراسة مصرية أخيرة شاركت فيها مع الدكتور سمير أسعد من جامعة الإسكندرية وممثلين لوزارة الصحى المصرية من رئيس هيئة الدواء، والإدارة المركزية للصيدلة ورئيس الخدمات الطبية بمستشفيات الجيش والشرطة والتأمين الصحي لدراسة اقتصاديات علاج مرض السكر ومضاعفاته في مصر وتم إعلان نتائجها في أكبر مؤتمر طبي عالمي للأقتصاديات العلاجية والذي عقد في اسكوتلندا نوفمبر 2017، أظهرت نتائجها ان تكلفه علاج مرض السكر و مضاعفاته تصل إلى 25 مليار جنيه، وأن 65٪‏ من هذه التكلفة على مضاعفات المرض.

وأوضحت الدكتورة إيناس شلتوت أستاذ علاج السكر والغدد الصماء بكلية طب قصر العيني، أن العلاجات الحديثة لمرض السكر أصبحت تتوالى بسرعة كل بضعة شهور، مما يساهم في التحكم الجيد للسكر والذي يحمي المريض من العديد من المضاعفات، مشيرة إلى أن العقار الذي يطرح في مصر هذه الأيام هو إحدي أنواع مجموعة مشابهات الـ"جى ال بى" وهي مجموعة تعمل بعدة طرق مختلفة، أولها إفراز الأنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس بعد الوجبات مباشرة، وبالتالي لا تتسبب في هبوط مستوي السكر في الدم، والطريقة الثانية لعملها تقليل افراز خلايا الفا بالبنكرياس لمادة الجلوكاجون التي تسبب افراز الكبد للجلوكوز ليلا.

ويقول الدكتور نبيل كفراوي أستاذ علاج السكر والغدد الصماء كلية طب جامعة المنوفية الدواء يمثل إضافة جديدة لأدوية مرض السكر من النوع الثانى نظرا لانتمائه إلى مجموعة دوائية جديدة تتميز بقدرتها العالية على تحفيز إفراز الإنسولين والوصول إلى التحكم الأمثل لمستوى السكر في الدم، حيث تقل احتمالية الإصابة بهبوط مستوى السكر في الدم، ولا يؤدي إلى زيادة في الوزن طبقاً لنتائج الدراسات الإكلينيية التي تم إجرائها على مرضى السكر.

كما أنه يعتبر الأول في هذه المجموعة الذى يتم أخذه عن طريق حقنة مرة واحدة أسبوعياً يتم حقنها فى اى وقت من اليوم دون الإرتباط بمواعيد الوجبات، وأوضح الدكتور صلاح غزالى حرب أستاذ علاج السكر والغدد الصماء كلية طب قصر العينى انه خلال 15 سنة قادمة سوف تظهر علاجات الخلايا الجذعية والتى سيترتب عليها طفرة تاريخية، مشيرا الى ان العلاجات الحديثة تشكل طفرة نسبية وترتب عليها تحسين حياة مريض السكر.

ويقول مدير عام الشركة في منطقة شمال شرق افريقيا اوزكان اوزدوجان ان شركة ايلي ليللي منذ نشأتها دأبت على تقديم كل ماهو جديد في المجال الطبي و الدوائي لعلاج الأمراض المزمنة لينعم المريض بحياة افضل وخصوصا مريض السكر، حيث ثبت علميا أن عدم التزامه بالدواء له تأثيرات سلبية، ومن أسباب عدم الألتزام بالدواء هي الحاجة للحقن أكثر من مرة يوميا وما يصاحبه من آلام، مما يتعارض مع الحياة الطبيعية.

وقد تؤثر أجهزة الحقن المعقدة على ألتزام المريض بالعلاج مما يؤثر سلبا على تدهور المرض وزيادة معاناته من المضاعفات، مما يستلزم تقديم حلول ابتكارية فعالة، تعود بالنفع عليه، وعلى النظام الصحي.

وقامت شركة ليللى بتسجيل مستحضر "ديولاجلوتيد" في مصر، لعلاج مرض السكر من النوع الثاني، ايمانا منها بأهمية تقديم أحدث الأدوية والابتكارات للمرضى، وهو الان متوفر في السوق المصري.

التعليقات