مع بداية تطبيق "التوقيت الصيفي".. رئيس الوزراء يتحدث عن "مواعيد غلق المحلات"
كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، الخميس، أن لجنة إدارة الأزمات ستعقد اجتماعا قبل 27 أبريل الجاري، لحسم مصير مواعيد غلق المحلات، في إطار تقييم شامل لتداعيات القرار على استهلاك الطاقة وحركة الأسواق.
وقال رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، إن اللجنة المعنية ستتولى مراجعة نتائج تطبيق قرار الغلق، وتحديد ما إذا كان سيتم تمديده أو تعديله أو إنهاؤه، وفقا لمؤشرات الأداء خلال الفترة الماضية، لا سيما ما يتعلق بترشيد استهلاك الكهرباء.
وفي سياق متصل، شدد مدبولي على أن الحكومة تمضي قدما في دعم القطاع الصناعي باعتباره قاطرة النمو الاقتصادي، مشيرا إلى تنفيذ بنية تحتية متطورة تستهدف جذب الاستثمارات وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأوضح أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت تضم أكثر من 200 مصنع، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 6.5 مليار دولار، وبمشاركة مستثمرين من أكثر من 28 دولة، وهو ما يعكس تنامي ثقة رؤوس الأموال الأجنبية في السوق المصرية.
وأضاف أن افتتاح 9 مصانع جديدة مؤخرا يعكس تسارع وتيرة التصنيع، لا سيما في القطاعات التي تستهدف تقليل فاتورة الاستيراد، مؤكدًا أن الدولة تسعى لتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي قادر على تلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير.
الاقتصاد الأخضر
وضمن جولته في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، افتتح رئيس الوزراء مصنع شركة "جرين ريسايكل" لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الأخضر.
وأكد مدبولي أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية حكومية لدعم الاستدامة البيئية، من خلال تحفيز الاستثمارات في مجالات إعادة التدوير وإدارة المخلفات، باعتبارها من القطاعات الواعدة التي تحقق عوائد اقتصادية وبيئية متكاملة.
استثمارات صناعية
ويمتد المصنع على مساحة 30 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ نحو 5 ملايين دولار، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 8 آلاف طن سنويًا، مع توفير نحو 50 فرصة عمل مباشرة.
ويستهدف المشروع تعظيم الاستفادة من المخلفات البلاستيكية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يدعم الصناعة المحلية بخامات معاد تدويرها بجودة تنافسية، ويسهم في تقليل التلوث وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم الصادرات وتوفير العملة الصعبة.
ويأتي التحرك الحكومي، بين إعادة تقييم مواعيد غلق المحلات والتوسع الصناعي، في إطار محاولة تحقيق توازن دقيق بين ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي، في ظل تحديات إقليمية وضغوط تضخمية تفرض نفسها على المشهد الاقتصادي.


