بطلات "كليبات الدعارة" من الشهرة إلى الزنزانة .. آخرهن عايزة واحد

يبدو أن حملات "بوليس الآداب" سنراها كثيرًا خلال الأيام المقبلة، وذلك بسبب الانتشار الكبير كليبات " الدعارة"، فمع كل صباح جديد أصبحنا نستيقظ على إذاعة كليب إباحي جديد، يرغب أبطاله في الشهرة فتنقلب الطاولة عليهم لتتحول إلى قضايا ثم أحكام، ثم إلى النهاية الحتمية، يزج بهم فى الزنزانة.

بات من السهل جدّاً تسجيل أغنية أو تصوير فيديو كليب وطرحه عبر شبكات التواصل الإجتماعي، وموقع "يوتيوب" تحديداً، وهو ما يوفّر الكثير من المال على الـ"نجوم" الصاعدين و يدعم إنتشارهم السريع والواسع ونيلهم الضجّة التي يحلمون بها بغضّ النظر عن جودة المحتوى الذي يقدّمونه.

ولا يقتصر عالم الموسيقى في الألفيّة الجديدة على الكلمات الركيكة فحسب، بل الموضوع قد تعدّى ذلك ليصل إلى العبارات الإباحيّة المبطنّة في الأغاني، فيما الفيديو كلبيات تأتي كمنصّة لترجمة هذه الكلمات إلى أفعالٍ وحركات وتعابير وجه فاضحة ولا أخلاقيّة أقل ما يُقال عنها هو أنّها تروّج للفسق والفجور من جانب بطلات هنّ مغنّيات شبه عاريات!

وفي ما يلي، نستعرض أبرز الكليبات التى أودت بأصحابها إلى السجن

«أنا عايزة واحد»

أمس ألقت قوات مكافحة جرائم الآداب، القبض على المتهمة "فاطمة.أ" الشهيرة بـ"إغراء"، بطلة كليب "أنا عايزة واحد"، وإحالتها إلى النيابة العامة بسبب "كليبها" الذى تم اعتباره خارجًا عن الآداب".

وأمرت نيابة العمرانية بحبس "إغراء" 4 أيام، باتهامات صناعة ونشر مقطع مرئي يحتوي على رسومات وإشارات رمزية خادشة للحياء، وكان ذلك بقصد الاتجار والعرض والتوزيع، وإعلانها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي عن دعوة تتضمن إغراءً للدعارة، وقيامها بإتيان أفعال فاضحة علانية مخلة بالحياء العام.

كانت الإدارة العامة لمباحث الآداب، قد تمكنت من ضبط بطلة كليب "أنا عايزة واحد" الذي انتشر مؤخرا على شبكات التواصل الاجتماعي، وتبين من خلال التحقيقات أن المتهمة مسجلة آداب، وسبق ضبطها بتهمة التحريض على الفسق وتسهيل الدعارة.

«زقوا زقة»

أول أمس أمر المستشار مصطفى سلطان، مدير نيابة منشأة ناصر الجزئية، بحبس كل من أحمد محمد نافع ومحمود جمعة أرنى، مطربي أغنية "زقو زقة"، وإحالتهما إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، بتهمة الفعل الفاضح والتحريض على الفسق والفجور بسبب محتوى الأغنية.

  وحددت نيابة غرب القاهرة الكلية تحت إشراف المستشار عبد الرحمن شتلة المحامى العام الأول، جلسة اليوم 20 ديسمبر لنظر أولى جلسات محاكمة المتهمين أمام محكمة جنح منشأة ناصر.  نسبت التحقيقات إلى المغنيين، إذاعة أغنية مليئة بالإيحاءات الجنسية، بما يعتبر فعلا فاضحا علنًا يعاقب عليه قانون العقوبات.

البداية عندما قامت الإدارة العامة لحماية الآداب بتحرير محضر تحريات يحمل رقم 13154 لسنة 2017 جنح منشية ناصر، ضد" أحمد محمد نافع" و"محمود جمعة قرنى" مواليد 1998، 1997 على التوالى، واستخرجت النيابة إذن ضبط وإحضار للمتهمين، ونفذت الإدارة العامة لحماية الآداب، وتم ضبط المتهمين وإحضارهما اليوم إلى سراي النيابة، وبمواجهتهما أنكرا قصد تصوير وإذاعة مواد فاضحة، وأكدا حسن نيتهما بكلمات الأغنية وأنهما لم يقصدا أى إيحاءات جنسية، علاوة على انتشار الأغنية منذ عدة أشهر وكونها ليست مذاعة حديثًا.

بطلة «عندي ظروف»

فضحها فستان حفل تكريم   فى 12 ديسمبر 2017 الجاري قضت محكمة جنح النزهة بحبس المطربة شيما صاحبة كليب "عندي ظروف" ومخرجها الهارب عامين وغرامة بقيمة 10 آلاف جنيه، وجاء ذلك بتهمة التحريض على الفسق ونشر فيديو خادش للحياء.

كانت المطربة شيما، قد أدلت باعترافات تفصيلية أمام معتز زكريا وكيل النائب العام، وقالت إنها كانت تقيم فى مدينة طنطا، وبعد وفاة والدها قررت السفر مع والدتها إلى القاهرة، بحثًا عن العمل للإنفاق على نفسها ومساعدة والدتها، وأنها كانت تحلم بالشهرة، وقررت الدخول فى مجال التمثيل والموديلز، وكانت البداية عندما شاركت فى مسابقة "أراب آيدول" ثم صورت فيديو كليب "سونة".

وبمواجهة النيابة للمتهمة بكليب "عندى ظروف"، أقرت أنها من تظهر فيه، ولكنها لم تكن تعلم أنه سيخرج بتلك الطريقة المبتذلة، متهمة المخرج الهارب بالمسؤولية الكاملة عن الفيديو وجميع الإيحاءات التى وردت به، لأنه كان المسؤول عن توجيهها ويطلب منها أداء استعراضات بحركات جسدية معينة، وأنه بعد إذاعته سيثير كل هذه الضجة، مشيرة إلى أنها كانت أداة فى يد المخرج الذى كان يوجهها.

  وقالت شيما أمام المحكمة إن المخرج اتفق معها على تصوير 500 شوت، اقتصر ما أذاعه منها على 270 مشهدا، وأكدت أن الكليب قديم وكان مجرد مشاهد تجريبية وتفاجأت بإذاعته دون إعلامها، قائلة: "دي كانت تيست والمخرج ماقاليش إنه هيذيع".

وتجدر الإشارة إلى أنه لم يتم تحريك محضر ضد "شيما" بسبب الكليب، إلا بعد شهرتها بفستان ارتدته فى حفل تكريم بجامعة القاهرة، اعتبره كثيرون فاضحا ومثيرا للجدل، وبعدها انتشر البحث عن أعمالها الغنائية، وتم تداول كليبى "سونة" و"عندي ظروف" ليقودها الأخير إلى الحبس.

«سيب إيدي»

فى 22 يناير الماضي، قضت محكمة جنح العجوزة، برئاسة المستشار أحمد الرملي، بقبول معارضة وائل الصديقي مخرج كليب "سيب إيدي" على حكم حبسه سنة شكلا، وفي الموضوع بتأييد الحكم السابق وكفالة ألف جنيه، ومراقبة بذات المدة.

  وقضت المحكمة -في وقت سابق- بالحبس عاما لسلمى الفولي بطلة كليب "سيب إيدي"، ومصور الكليب محمد رزق، وغيابيا للمخرج؛ لاتهامهم بالتحريض على الفسق والفجور، ونشر الرذيلة في المجتمع. وأنهت بطلة الكليب مدة حبسها بعد تخفيفها من محكمة الاستئناف لتصبح 6 أشهر، وكذلك مصور الكليب بعد تخفيف حبسه لـ3 أشهر.

  وبعد عودته من الخارج، تقدم مخرج الكليب، بمعارضة على حكم أول درجة بحبسه سنة لتقضي المحكمة بحكمها سالف الذكر في حقه.

كانت مباحث الآداب، قد ألقت القبض على "رضا الفولي" الشهيرة بـ"سلمى" صاحبة كليب "سيب إيدي"، داخل كافيه في المهندسين تنفيذًا لقرار النيابة العامة بضبطها؛ بسبب الإيحاءات الجنسية التي وردت في الكليب، وتبين أن المتهمة، سبق ضبطها في 11 قضية، بينها 7 آداب و2 سرقة، والأخيرة بتهمة ضرب والدها، وأحيلت المتهمة إلى نيابة العجوزة لمباشرة التحقيق.

كليب راقص لشاكيرا وبرديس

عاقبت محكمة جنح العجوزة، برئاسة المستشار محمد فتحى، فى سبتمبر من العام الماضي، سها محمد أحمد وشهرتها «شاكيرا»، والمتهمة الثانية داليا كمال مصطفى وشهرتها «برديس»، بالحبس 6 أشهر مع الشغل بتهمة التحريض على الفسق والفعل الفاضح من خلال تقديم فيديوهات خادشة للحياء.

وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها: بعدما استقر فى يقين المحكمة واطمأن ضميرها، وارتاح وجدانها، إلى ثبوت الاتهام؛ حيث أكد الشاكى سيد جمال محمد عبد الحليم أنه شاهد فيديو للمتهمة الأولى سها محمد أحمد، وشهرتها شاكيرا، يحمل اسم «معرفش أدق الكمون»، وتظهر به شبه عارية وتأتى بحركات تثير الغرائز، وهو ما يمثل إهدارًا لقيم المجتمع وترويجًا لممارسة الرذيلة.

 كما أكد الشاكى «محمد سعيد حسن خالد»، أنه شاهد فيديو للمتهمة الثانية داليا كمال مصطفى وشهرتها برديس يحمل اسم «يا واد يا تقيل» تقوم فيه بحركات جنسية وإباحية تثير الغرائز وتنشر الرذيلة.

واعترفت «شاكيرا» فى تحقيقات النيابة بأنها من قامت بتصوير وتسجيل فيديو «الكمون» وإنتاجه من أجل الحصول على الشهرة، وهى من عرضته على شاشات القنوات الفضائية.

 كليب “الواد ده بتاعي”

أثار كليب “الواد ده بتاعي” موجه كبيرة من الغضب بين الموسيقيين وعلماء النفس والتربية والجمهور، ليس بسبب ما عُرض به من مشاهد لكن بسبب أعمار الطفلتين بطلتا الكليب.

حيث أن الطفلتين مريم فؤاد وشهد فؤاد لم يتجاوز عمرهما العاشرة، لكنهما قدما أغنية تحمل كلمات غير لائقة ولم يتوقع أن يتم سماع تلك الكلمات من أطفال بهذا العمر، الأمر الذي فتح ملف اساءة استخدام الأطفال في الأعمال الفنية.

وقد وصل الأمر إلى القضاء حيث تقدم أحد الكتاب ببلاغ ضد كل من ساهم في صناعة الكليب واستغلال الطفلتين، بدءاً من ولي أمر الطفلتين مرورا بالمنتج والمخرج والمؤلف.

 خدش الحياء جريمة لها قانون خاص يوضح الدكتور عصام البطاوي، أستاذ القانون الجنائي، أن جرائم خدش حياء الغير بالقول أو بالفعل أو بالإشارة، يعد جريمة يعاقب عليها القانون الخاص رقم 10 لسنة 66 المتعلق بمكافحة جرائم الآداب، ويعاقب على أى فعل علني "كليب.. أو غيره" يحوي إيحاءات تخدش الحياء أو تحرض على الرذيلة، بمقتضى قانون الجنح بالحبس مدة تصل إلى 3 سنوات.

من له حق محاسبة أصحاب الكليبات الخارجة أوضح المحامي أنه من حق النيابة العامة تحريك الاتهام ضد من يرتكب فعل خدش الحياء العام، حتى وإن لم يتقدم أحد ببلاغ ضد الوقائع، وفى الحالة الثانية فإنه من حق أى شخص شاهد الكليب وتضرر منه أن يتقدم ببلاغ إلى النيابة العامة يتهم فيه المسؤولين عن الكليب ومن ظهروا فيه بخدش حيائه، وأخيرًا يأتى دور إدارة مكافحة جرائم الآداب، والتي يحق لها بصفتها الوظيفية تحرير محضر ضد مرتكبي تلك الجرائم وإحالته إلى النيابة العامة، وفى الحالات الثلاث يتم تحريك الاتهام وإحالة المتهمين إلى المحاكمة أمام محكمة الجنح.

جريمة مستمرة أشار المحامي إلى أن الاتهام فى جرائم الجنح يسقط لو مر على ارتكاب الفعل المؤثم 3 سنوات من تاريخه، ويسمى ذلك سقوط الجرم بالتقادم بمرور أقصى فترة عقوبة يمكن أن يحاسب بها الجاني، إلا أن بعض الجرائم لها خصوصية قانونية، إذ يبدأ الحساب عليها من تاريخ العلم بها، مثل اكتشاف واقعة تزوير تمت منذ 3 سنوات، أو ظهور كليب خادش للحياء وانتشاره حديثًا رغم مرور مدة طويلة على إنتاجه.

وأكد المحامي أن إذاعة كليبات خادشة للحياء تعد جريمة مستمرة، بموجب نص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، إذ إن إعادة إذاعة الفيديو من جديد، وسماع أشخاص جدد له، يعد جريمة مستمرة، يعاقب عليها المسؤولون عن العمل حتى لو كان إنتاجه قديما، وهذا سبب محاكمة مطربين عن كليبات قديمة أعيد نشرها ولاقت رواجا مؤخرًا.

 

التعليقات